الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 258 من 508
»»
[صفحة 258]
بينة عدل من المسلمين».
و على هذا الاضطراب يسقط التعلق بالخبر المذكور سيما مع معارضته بالأخبار المستفيضة بالشاهدين عموما و خصوصا.
[تنبيهات]
و ينبغي التنبيه هنا على أمور:
الأول [هل يجب على المكلف العمل في الصوم و الفطر بحكم الحاكم الشرعي؟]
- قد صرح جملة من الأصحاب: منهم- العلامة و غيره بأنه لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشاهدين في الصوم و الفطر حكم الحاكم بل لو رآه عدلان و لم يشهدا عند الحاكم وجب على من سمع شهادتهما و عرف عدالتهما الصوم أو الفطر.
و هو كذلك
لقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة منصور بن حازم (1) «فان شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه».
و في صحيحة الحلبي (2) و قد قال له: «أ رأيت ان كان الشهر تسعة و عشرين يوما اقضى ذلك اليوم؟ قال: لا إلا ان يشهد لك بينة عدول فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم».
أقول: و الظاهر ان هذا الحكم لا ريب فيه و لا اشكال، و إنما الإشكال في انه هل يجب على المكلف العمل بحكم الحاكم الشرعي متى ثبت ذلك عنده و حكم به أم لا بد من سماعه بنفسه من الشاهدين؟
ظاهر الأصحاب الأول بل زاد بعضهم كما سيأتي في المقام ان شاء الله تعالى الاكتفاء برؤية الحاكم الشرعي.
و يظهر من بعض أفاضل متأخري المتأخرين العدم و انه لا بد من سماعه من الشاهدين، قال انه لا يجب على المكلف العمل بما ثبت عند الحاكم الشرعي هنا بل ان حصل الثبوت عنده وجب عليه العمل بمقتضى ذلك و إلا فلا، لأن الأدلة الدالة على الفطر أو الصيام من الاخبار إما رؤية المكلف نفسه أو ثبوتها بالشياع أو