الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 25 من 508

[صفحة 25]

النافلة أيضا الى الزوال، و نقل عن المرتضى و الشيخ و جماعة من الأصحاب امتداده الى الغروب، قال الشيخ (رحمه الله) و تحقيق ذلك أن يبقى بعد النية من الزمان ما يمكن صومه إلا أن يكون انتهاء النية مع انتهاء النهار. و اليه مال الفاضل الخراساني في الذخيرة.


و استدل العلامة على القول المشهور في المختلف بأنه (عليه السلام)


«نفى العمل بغير نية» (1).


و مضى جزء من النهار بغير نية يستلزم نفى حكمه، ترك العمل به في صورة ما إذا نوى قبل الزوال لمعنى يختص به و هو صيرورة عامة النهار منويا فيبقى الباقي على الأصل. و لأنه عبادة مندوبة فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها كالصلاة، و يؤيده ما رواه هشام بن سالم في الصحيح. ثم ساق الرواية كما قدمناها. ثم قال:


و ترك الاستفصال عقيب إكمال السؤال يدل على تعميم المقال. انتهى.


و يدل على القول الثاني


موثقة أبي بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة؟ قال هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و ان مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم و لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم ان شاء».


و يدل على ذلك إطلاق


صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدخل إلى أهله فيقول عندكم شيء؟ و إلا صمت فان كان عندهم شيء أتوه به و إلا صام».


و صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «قال على (عليه السلام) إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب


(1) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات و الباب 2 من وجوب الصوم و نيته.

(2) الوسائل الباب 3 من وجوب الصوم و نيته.

(3) الوسائل الباب 2 من وجوب الصوم و نيته، و الراوي هشام بن سالم.

(4) الوسائل الباب 2 من وجوب الصوم و نيته.

التالي الأصلية 25داخلي 25/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...