الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 289 من 508
»»
[صفحة 289]
من شهر رمضان أن يتم صيامه من شهر رمضان.
و اما ما تأوله به في الوافي- من حمل النهار على ما بعد الزوال حملا للمطلق على المقيد- فهو جيد لو انحصرت المخالفة فيه، بل الظاهر ان مفاد هذا الخبر هو مفاد صحيحة محمد بن قيس الدالة على ان وسط النهار و آخره سواء بالنسبة إلى وجوب إتمام الصيام في اليوم الآخر من شهر رمضان و عدم الاعتداد بالرؤية النهارية.
و اما خبر جراح المنقول عن العياشي فهو في الدلالة على المشهور أظهر من سابقه و عن قبول الاحتمال المذكور أبعد، لأنه ورد في تفسير الآية الدالة بغير خلاف على وجوب الإتمام إلى الليل مطلقا فيجب ان يكون الإطلاق في الخبر ايضا كذلك.
و اما رواية محمد بن عيسى فإنه على تقدير رواية التهذيب (1) فان معناها غير مستقيم كما لا يخفى على ذي الطبع القويم، لأنه إذا كان السؤال عن هلال شهر رمضان و انه ربما خفي بغيم و نحوه فكيف يرتب عليه الإفطار من الغد بالرؤية قبل الزوال و عدم ذلك؟
بل الحق ان الخبر إنما يتمشى الكلام فيه على تقدير رواية الاستبصار (2) و هو ظاهر في القول المشهور على تقدير هذه الرواية.
و بذلك اعترف المحدث الكاشاني في الوافي أيضا فقال- بعد نقل الخبر المذكور برواية التهذيب- ما صورته: بيان- هكذا وجدنا الحديث في نسخ التهذيب (3) و في الاستبصار «ربما غم علينا الهلال في شهر رمضان» و هو الصواب لأنه على نسخة التهذيب لا يستقيم المعنى إلا بتكلف، إلا انه على نسخة الاستبصار (4) ينافي سائر الأخبار التي وردت في هذا الباب، لأنه على ذلك يكون المراد بالهلال هلال شوال و معنى «يتم الى الليل» يتم الصيام الى الليل، و قوله (عليه السلام): «ان كان تاما رئي قبل الزوال» معناه ان كان الشهر الماضي ثلاثين يوما رئي هلال الشهر المستقبل قبل