الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 296 من 508
»»
[صفحة 296]
على مذهبهم من حيث بطلانه بترك الولاية لا ما لم يأتوا به بالكلية أو أتوا به باطلا الذي هو في حكمه، و هؤلاء عندنا مكلفون بالأحكام و ان كانت لا تقبل منهم إلا بالإيمان و الولاية، و حينئذ فمتى أتوا بها صحيحة على مذهبهم و لم يبق إلا شرط قبولها فبعد حصول الشرط يتفضل الله عز و جل عليهم بالقبول بخلاف ما لو لم يأتوا بها بالكلية و كذا ما في حكمه فإنهم باقون تحت عهدة الخطاب فيجب القضاء البتة و اما ما يدل على وجوب القضاء على الحائض و النفساء زيادة على الاتفاق على ذلك فهو
ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) انه قال:
«الحائض ليس عليها أن تقضى الصلاة و عليها ان تقضى صوم شهر رمضان».
و في الحسن الى الحسن بن راشد (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الحائض تقضى الصلاة؟ قال لا. قلت تقضى الصوم؟ قال نعم. قلت من اين جاء هذا؟
قال: ان أول من قاس إبليس».
و اما ما يدل على القضاء على المريض فالأخبار المستفيضة (3) و ستأتي ان شاء الله تعالى.
و اما المغمى عليه فإنه لا ريب في سقوط الصوم عنه لخروجه بذلك عن أهلية التكليف و إنما الخلاف في صحة صومه مع سبق النية، و قد تقدم الكلام فيه في المطلب الثالث من المقصد الأول (4) و انما يبقى الكلام هنا في وجوب القضاء عليه بعد الإفاقة فالمشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا قضاء عليه، و قيل عليه القضاء ما لم ينو قبل الإغماء، و هذا القول منقول عن الشيخين و المرتضى (رضوان الله عليهم).