الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 317 من 508
»»
[صفحة 317]
ان قضاه متفرقا جاز و ان قضاه متتابعا كان أفضل».
و هذه الاخبار كما ترى صريحة في المدعى.
و الظاهر ان ما ذكره في المقنعة و أسنده إلى الصادق (عليه السلام) هو
ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ فقال: ان كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما و ان كان عليه خمسة فليفطر بينها أياما، و ليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية، و ان كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما».
و رواه الشيخ أيضا بسند آخر مثله (2) إلا انه قال: «فان كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها يومين و ان كان عليه شهر فليفطر بينها أياما، و ليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيام يعني متوالية.» و ذكر بقية الحديث.
و الشيخ (قدس سره) حمل هذا الخبر على التخيير و نفى وجوب التتابع و ان كان أفضل، و لا يخفى ان قوله (عليه السلام) في الخبر «و ليس له أن يصوم. الى آخره» من ما يدافع ذلك.
و من ما يؤيد الأخبار المتقدمة في جواز التفريق مطلقا
صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري (3) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أ يقضيها متفرقة؟ قال: لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار و كفارة الدم و كفارة اليمين».
و نحوها غيرها ايضا و كيف كان فان هذا الخبر لا يعارض الأخبار المذكورة سيما مع غرابة ما اشتمل عليه كما هو في كثير من اخبار عمار، و اعتضاد تلك الأخبار بموافقة ظاهر الكتاب العزيز.
(1) الوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان عن التهذيب ج 4 ص 275.
(2) الوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان عن التهذيب ج 4 ص 328 و 329.
(3) التهذيب ج 4 ص 274 و في الوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان.