الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 332 / داخلي 332 من 508

[صفحة 332]

و ما استشكله شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) من انه ربما يكون السفر ضروريا أو واجبا فالظاهر انه لا وجه له، فان بناء الأحكام على الافراد الغالبة المتكررة، و العلل الشرعية لا يجب اطرادها بل يكفى وجودها في أكثر الأفراد كما لا يخفى.


السادس [المريض إذا كان وجب عليه صيام شهرين متتابعين ثم مات]


- قال الشيخ في النهاية: المريض إذا كان قد وجب عليه صيام شهرين متتابعين ثم مات تصدق عنه عن شهر و قضى عنه وليه شهرا آخر. و كذا قال ابن البراج على ما نقله في المختلف، و بذلك قال أكثر المتأخرين.


و يدل على هذا القول


ما رواه الشيخ عن الوشاء بطريق فيه سهل بن زياد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) (1) قال: «سمعته يقول إذا مات رجل و عليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول و يقضى الثاني».


قال في المسالك: لا فرق في الشهرين اللذين على الميت بين كونهما واجبين عليه على التعيين كالمنذورين و كفارة الظهار مع قدرته على الصوم في حال الحياة و عجزه عن العتق أو على التخيير ككفارة رمضان على تقدير اختيار الولي الصوم، فان التخيير ينتقل اليه كما كان للميت. و هذا الحكم تخفيف على الولي بالصدقة عن أحد الشهرين من مال الميت مع ان النصوص تقتضي وجوب قضاء الجميع عليه، و مستند هذا الحكم المستثنى من صور القضاء رواية الوشاء. ثم ساق الخبر كما نقلناه.


و استشكل ذلك جملة من متأخري المتأخرين من حيث ضعف سند الرواية أولا، و من دلالة الأخبار المستفيضة على وجوب القضاء على الولي كما قدمنا نقل كثير منها (2) و لأن صوم هذين الشهرين لا يخلو اما أن يكون متعينا على الميت أو مخيرا فيه، فان كان الأول فمقتضى الاخبار المشار إليها هو وجوب الكل على الولي، و ان كان الثاني فالأمر فيه مشكل، حيث ان ظاهر الخبر المذكور غير المخير فيه.


(1) الوسائل الباب 24 من أحكام شهر رمضان.

(2) ص 320 و 324.

التالي الأصلية 332داخلي 332/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...