الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 341 من 508

[صفحة 341]

المذكورة، فإن


قوله (عليه السلام): «هذا من ما غلب الله عليه و ليس على ما غلب الله عليه شيء».


في قوة صغرى و كبرى من مقدمتي الشكل الأول، فكأنه قيل: الإفطار في هذه الصورة من ما غلب الله عليه و كل ما غلب الله عليه فليس عليه شيء، ينتج ان الإفطار في هذه الصورة ليس عليه شيء من الإعادة. و به يظهر ان كل موضع ثبت فيه وجوب المتابعة فليس عليه الإعادة إذا كان العذر من جهة الله عز و جل.


و على هذا يجب تخصيص اخبار وجوب المتابعة في الثلاثة بهذه الأخبار فلا تجب الإعادة فيها بالعذر الحاصل من جهته عز و جل.


و حينئذ فما ذكره أولئك الفضلاء (رضوان الله عليهم) من وجوب الاستئناف في كل ثلاثة لعذر كان أو لغير عذر مشكل، و قصر الحكم كما ذكره السيد السند على الشهرين أشكل.


و الذي وقفت عليه من الأخبار زيادة على ما نقله (قدس سره)


ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح الى على بن احمد بن أشيم (1) قال: «كتب الحسين الى الرضا (عليه السلام) جعلت فداك رجل نذر أن يصوم أياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر أ يبتدئ في صومه أم يحتسب بما مضى؟ فكتب اليه يحتسب بما مضى».


و هو كما ترى مؤيد لما ذكرناه من وجوب البناء في الصوم المتتابع و ان كان غير الشهرين.


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال:


«سألته عن امرأة تجعل لله عليها صوم شهرين متتابعين فتحيض؟ قال: تصوم ما حاضت فهو يجزئها».


و ما رواه في الكافي في الحسن عن رفاعة بن موسى (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تنذر عليها صوم شهرين متتابعين؟ قال: تصوم و تستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين. قلت: أ رأيت ان يئست من المحيض أ تقضيه؟


قال: لا تقضى يجزئها الأول».


(1) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب.

(2) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب.

(3) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب.

التالي الأصلية 341داخلي 341/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...