الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 344 من 508

[صفحة 344]

«وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ. الآية» (1) و قوله «وَ مٰا أَنْسٰانِيهُ إِلَّا الشَّيْطٰانُ» (2) لا من الله عز و جل. و يؤيده ما هو المشهور من وجوب القضاء على ناسي النجاسة كما تكاثرت به الاخبار الصريحة. و به يظهر ان ما اختاره لا يخلو من ضعف.


المقام الثالث [لو أفطر في ما يجب فيه التتابع لا لعذر]


- الظاهر انه لا خلاف في انه لو أفطر في ما يجب عليه التتابع فيه لا لعذر فإنه يجب عليه الإعادة من رأس.


[المواضع المستثناة من الإعادة]


و استثنى من ذلك مواضع ثلاثة


الأول- من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام منهما شهرا و من الثاني يوما


فإنه يبنى على ما تقدم، و قال العلامة في التذكرة و ابنه في الشرح انه قول علمائنا.


و يدل عليه جملة من الأخبار: منها- صحيحة جميل و محمد بن حمران و رواية أبي بصير المتقدمتان (3).


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «صيام كفارة اليمين في الظهار شهران متتابعان، و التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من الآخر أياما أو شيئا منه فان عرض له شيء يفطر منه أفطر ثم قضى ما بقي عليه، و ان صام شهرا ثم عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كله.


و قال: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات و لا يفصل بينهن».


و في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبى عبد الله (عليه السلام) (5) انه قال: «في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان؟ قال: يصوم شهر رمضان و يستأنف الصوم، فان صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته».


(1) سورة الانعام الآية 68.

(2) سورة الكهف الآية 63.

(3) ص 342.

(4) التهذيب ج 4 ص 283 و في الوسائل الباب 3 و 10 من بقية الصوم الواجب.

(5) الوسائل الباب 4 من بقية الصوم الواجب.

التالي الأصلية 344داخلي 344/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...