الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 351 من 508

[صفحة 351]

و يدل على ما ذهب اليه ابن الجنيد


رواية أبي بصير (1) قال: «سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر؟ فقال: في كل عشرة أيام يوم خميس و أربعاء و خميس و الشهر الذي يليه أربعاء و خميس و أربعاء».


و ظاهر هذه الرواية دال على ما ذهب اليه ابن الجنيد و الشيخ حملها على التخيير في كل شهر استنادا الى


ما رواه عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود (2) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الصيام فقال ثلاثة أيام في الشهر: الأربعاء و الخميس و الجمعة. فقلت ان أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين؟ فقال لا بأس بذلك، و لا بأس بخميس بين أربعائين».


و من أجل هذا نسب اليه القول المتقدم.


و كيف كان فالفضل المؤكد إنما هو في الصورة المشهورة التي استفاضت بها الأخبار و كان عليها عمل الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) في حياته الى أن مات و الأئمة (عليهم السلام) من بعده و ان جاز العمل بما دل عليه الخبران المذكوران، بل ظاهر رواية أبي بصير الأخرى المتقدمة انه يجزئ الإتيان في كل عشرة بيوم كائنا ما كان


الثاني [قضاء الأيام الثلاثة عند تأخيرها]


- ان من أخرها استحب له قضاؤها كما صرح به بعض الأصحاب.


و يدل عليه


ما رواه الكليني عن عبد الله بن سنان (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصوم صوما قد وقته على نفسه أو يصوم من أشهر الحرم فيمر به الشهر و الشهران لا يقضيه؟ فقال: لا يصوم في السفر و لا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الأيام التي كان يصومها من كل شهر، و لا يجعلها بمنزلة الواجب إلا انى أحب لك أن تدوم على العمل الصالح. قال: و صاحب الحرم الذي كان يصومها يجزئه أن يصوم مكان كل شهر من أشهر الحرم ثلاثة أيام».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن فرقد عن أبيه (4) قال «كتب حفص


(1) الوسائل الباب 8 من الصوم المندوب.

(2) الوسائل الباب 8 من الصوم المندوب.

(3) الوسائل الباب 10 ممن يصح منه الصوم.

(4) التهذيب ج 4 ص 239 و في الوسائل الباب 21 ممن يصح منه الصوم و الباب 10 من الصوم المندوب. و اللفظ الذي أورده هو لفظ النوادر.

التالي الأصلية 351داخلي 351/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...