الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 36 من 508
»»
[صفحة 36]
و الظاهر ان معنى قوله «لأنه قد نهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك» يعنى بصيامه من شهر رمضان مع عدم ثبوته و كون الناس إنما يعدونه من شعبان.
و الظاهر ان معنى قوله «و لو لا ذلك لهلك الناس» أي لو لا التكليف بالظاهر دون الواقع و نفس الأمر، إذ في وقوع التكليف بذلك لزوم تكليف ما لا يطاق و هو موجب لما ذكره، فالتكليف إنما وقع بصيامه من شعبان بناء على ظاهر الحال و ان كان في الواقع انه من شهر رمضان و الاجزاء بعد ذلك إنما هو بتفضل منه سبحانه.
و يدل ايضا على ما ذكرناه من القول المشهور ما تقدم في أول الكتاب من حديث الزهري
و حديث كتاب الفقه الرضوي و قولهما (عليهما السلام) (1) «و صوم يوم الشك أمرنا به و نهينا عنه: أمرنا أن نصومه من شعبان و نهينا عنه ان ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس.
الى آخر ما تقدم» و قوله:
«و نهينا أن ينفرد الرجل بصيامه» يعنى ما قدمنا ذكره من أن المراد صيامه من شهر رمضان.
و الشيخ في التهذيب (2) قد روى عن الزهري قال: «سمعت على بن الحسين (عليه السلام) يقول يوم الشك أمرنا بصيامه و نهينا عنه: أمرنا أن يصومه الإنسان على انه من شعبان و نهينا عن ان يصومه على انه من شهر رمضان و هو لم ير الهلال».
و هو ظاهر الدلالة في المراد.
(1) ص 5 س 8.
(2) ج 4 ص 164 و 183 الطبع الحديث، و في الوسائل الباب 6 من وجوب الصوم و نيته. و السند فيه يختلف عن سند الحديث الذي يرويه ص 296 و قد تقدم ص 3 فان ذلك يرويه عن الكليني و هذا يرويه بسند آخر مستقل.