الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 508

[صفحة 370]

و كأنهم جعلوا ذلك وجه جمع بين الأخبار الواردة في صومه أمرا و نهيا (1).


و بهذا جمع الشيخ بين الاخبار في الاستبصار فقال: ان من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و الجزع لما حل بعترته (صلى اللّٰه عليه و آله) فقد أصاب و من صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه و التبرك به و الاعتقاد ببركته و سعادته (2) فقد أثم و أخطأ.


و نقل هذا الجمع عن شيخه المفيد (قدس سره) قال في المدارك بعد ذكر ذلك: و هو جيد. أقول: بل الظاهر بعده لما سيظهر لك ان شاء الله تعالى بعد نقل الأخبار الواردة في هذا المقام:


فاما ما يدل على استحباب صومه فمنها-


ما رواه في التهذيب عن ابى همام عن أبى الحسن (عليه السلام) (3) قال: «صام رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يوم عاشوراء».


(1) الوسائل الباب 20 و 21 من الصوم المندوب.

(2) لم نقف في اخبار العامة على ما يرجح الصوم يوم عاشوراء للتبرك و السعادة إلا على حديث ابى موسى في صحيح مسلم باب (صوم يوم عاشوراء) و فيه ان أهل خيبر كانوا يصومون يوم عاشوراء و يتخذونه عيدا و يلبسون فيه نساءهم الحلي فقال رسول الله (ص) فصوموه أنتم. و للأحاديث الواردة في صومه المشتملة على الإباضية و المرجئة و الضعفاء افتى فقهاء أهل السنة باستحباب صومه، قال العيني في عمدة القارئ ج 5 ص 347 اتفق العلماء على ان صوم يوم عاشوراء سنة و ليس بواجب. نعم اختلق أعداء أهل البيت (ع) أحاديث في استحباب التوسعة على العيال يوم عاشوراء و الاغتسال و الخضاب و الاكتحال، و فيها يقول ابن كثير الحنبلي كان النواصب من أهل الشام يعاكسون الشيعة فيتطيبون و يغتسلون و يطبخون الحبوب و يلبسون أفخر الثياب و يتخذون ذلك اليوم عيدا يظهرون فيه السرور عنادا للروافض و قد رد هذه الأحاديث السيوطي في اللئالي المصنوعة ج 2 ص 108 الى 113 و الذهبي في الميزان ج 1 ص 116 و ابن حجر في مجمع الزوائد ج 3 ص 189 و في الصواعق المحرقة ص 109.

(3) الوسائل الباب 20 من الصوم المندوب.

التالي الأصلية 370داخلي 370/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...