الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 395 من 508
»»
[صفحة 395]
المحرمة فليس بمحرم بل مكروه.
أقول: لا يخفى ان ظاهر الأخبار المذكورة ان التحريم إنما نشأ من حيث كونه صوم الدهر كما يشير اليه قوله في موثقة سماعة بعد أن كرهه «لا بأس ان يصوم يوما و يفطر يوما» و لا ريب في أن الكراهة في هذه الأخبار إنما هي بمعنى التحريم فلو كان منشأ التحريم انما هو صوم يومي العيدين كما ذكروا لكان ينبغي أن يقول:
«لا بأس ان أفطر العيدين» كما لا يخفى. إلا انى لم أقف على من قال بالتحريم مع إفطار يومي العيدين. و كيف كان فلا ريب ان الأحوط اجتنابه.
المقام الثاني- الصيام المكروه
و هو أيضا افراد: منها-
ما تقدم
من صوم الضيف بدون اذن مضيفه و الولد بغير اذن والده و المدعو الى طعام، و قد تقدم (1) نقل الخلاف في ذلك و تحقيق القول في ذلك كما هو حقه.
و منها-
الصيام المستحب في السفر
و قد تقدم (2) بيان القول فيه.
قالوا: و من ذلك
صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء
لقوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم (3) «و ان خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه».
أو مع الشك في الهلال كما يدل عليه قوله (عليه السلام)
في رواية سدير (4) «و أكره أن أصومه و أتخوف أن يكون يوم عرفة يوم اضحى و ليس بيوم صوم».
و قد تقدم (5) تحقيق الكلام في المقام بما لا يحوم حوله النقض و الإبرام.
و من ذلك
صوم ثلاثة أيام بعد يوم الفطر
و ان كان جملة من الأصحاب صرحوا باستحباب صوم ستة أيام بعد عيد الفطر، إلا ان المفهوم من الأخبار الكراهة و قد تقدم (6) نقل الدليل على ذلك.