الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 396 من 508
»»
[صفحة 396]
المقصد الثالث في اللواحق
و فيه مسائل
[المسألة] الأولى [اشتراط الإقامة و حكم الصوم جهلا أو نسيانا في السفر و المرض]
- لا خلاف نصا و فتوى في انه يشترط في صوم شهر رمضان الإقامة فلا يصح صومه في سفر يجب فيه التقصير.
و يدل عليه من الأخبار
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) «في الرجل يشيع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة؟ قال ان كان في شهر رمضان فليفطر. قلت أيهما أفضل يصوم أو يشيعه؟
قال يشيعه ان الله (عز و جل) قد وضعه عنه».
و في الصحيح عن عيص بن القاسم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر. و قال ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان و معه الناس و فيهم المشاة فلما انتهى الى كراع الغميم دعا بقدح من ماء في ما بين الظهر و العصر فشربه و أفطر ثم أفطر الناس معه و تم ناس على صومهم فسماهم العصاة، و انما يؤخذ بآخر أمر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)».
و روى الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) قال: «سمى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قوما صاموا حين أفطر و قصر عصاة و قال هم العصاة إلى يوم القيامة.
و انا لنعرف أبناءهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا».
و عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «في قول الله عز و جل فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (5) قال ما أبينها، من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه».
و ما رواه الكليني في الصحيح عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله
(1) الفروع ج 1 ص 198 و في الوسائل الباب 10 من صلاة المسافر.