الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 420 من 508
»»
[صفحة 420]
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (1). و هذا مع عدم الدليل عليه في أخبارنا مردود بظواهر الأخبار الواردة في تفسير الآية المذكورة كما ستقف عليه في المقام ان شاء الله تعالى.
و اما المعنى الآخر الذي ذكره فهو و ان ورد
في موثقة ابن بكير على رواية الفقيه و ابن فضال عن بعض أصحابنا على رواية الكافي (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «في قول الله عز و جل وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ؟ (4) قال: الذين كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكل يوم مد».
إلا انه
قد روى ثقة الإسلام و الشيخ في كتابيهما في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (5) «في قول الله عز و جل وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ (6)؟ قال: الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش. الحديث».
و روى العياشي في تفسيره (7) عن سماعة عن ابى بصير قال: «سألته عن قول الله عز و جل وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ (8)؟ قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع و المريض».
و روى (9) عن رفاعة عن ابى عبد الله (عليه السلام) «في قول الله عز و جل وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ (10)؟ قال: المرأة تخاف على ولدها و الشيخ الكبير».
و هذه الاخبار- كما ترى- قد فسرت «الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ» في الآية بالشيخ الكبير و المريض و المرضع التي تخاف على ولدها فله اللبن من الصيام، و هي أرجح سندا و عددا و دلالة من الرواية التي اعتمدها.
و يؤيد العمل بظاهر هذه الأخبار أيضا أولا- انه مع الحمل على المعنى الذي دلت عليه تلك الرواية يستلزم الحذف و التقدير في الآية كما دل عليه الخبر المذكور و الأصل عدمه و اما على ما نقلناه من الأخبار فلا.
و ثانيا- انه يلزم فصل ما ظاهره الوصل في الآية و هو قوله عز و جل:
(1) سورة البقرة الآية 182.
(2) السند فيه: ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا.