الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 425 / داخلي 425 من 508

[صفحة 425]

و حمل في الاستبصار صوم الولد و القرابة على الاستحباب و بذلك صرح في المنتهى، و لو لا إعراض الأصحاب عن العمل بالرواية و اتفاقهم على العمل بتلك الأخبار لأمكن القول بتقييد الأخبار المتقدمة بها.


المسألة العاشرة [حكم ذي العطاش في الصوم]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في حكم ذي العطاش- و هو بالضم داء لا يروى صاحبه- فقيل بأنه يجب عليه الإفطار إذا شق عليه الصيام و يجب عليه التكفير و القضاء مع البرء، و اختاره المحقق في المعتبر و الشرائع.


اما وجوب الإفطار فظاهر لان التكليف منوط بالوسع كما عرفت لقوله عز و جل لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا (1).


و اما وجوب الصدقة


فلقوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في صدر المسألة السابقة (2) «يتصدق كل واحد منهما- يعنى الشيخ الكبير و الذي به العطاش- عن كل يوم بمد من طعام».


و اما وجوب القضاء فاستدل عليه في المعتبر بأنه مرض و قد زال فيقضى كغيره من الأمراض. أقول: و يؤيده ظاهر الآية فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ (3) الا أن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها ينافي ذلك لقوله (عليه السلام): «و لا قضاء عليهما».


و قيل انه ان كان مرجو الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء و لا كفارة و ان كان من ما لا يرجى زواله وجبت الكفارة خاصة دون القضاء. اختاره العلامة في جملة من كتبه.


قال في المختلف: ذو العطاش الذي يرجى برؤه و يتوقع زواله يفطر و يقضى مع البرء، و هل تجب الكفارة؟ قال الشيخ: نعم، و به قال سلار و ابن البراج و ابن حمزة، و قال المفيد و السيد المرتضى و ابن إدريس لا تجب و هو الأقرب، لنا-


(1) سورة البقرة الآية 287.

(2) ص 417 و اللفظ مطابق للفقيه ج 2 ص 84.

(3) سورة البقرة الآية 182.

التالي الأصلية 425داخلي 425/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...