الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 430 / داخلي 430 من 508

[صفحة 430]

في حق الحامل و المرضع و المشهور بين علمائنا وجوب القضاء عليهما. ثم استدل ببعض الأدلة التخريجية ثم بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (1).


ثم قال: احتج بأن الأصل براءة الذمة من القضاء، و لان القضاء انما يجب بأمر جديد، و لأنهما أفطرتا بالعذر فاشبهتا الشيخ الفاني. و الجواب أصالة البراءة انما تعتبر مع عدم دليل يخالفها و القضاء يجب بالآية (2) و الحديث (3) و عمل الأصحاب. و الفرق بينهما و بين الشيخ ظاهر فان الشيخ عاجز عن الأداء و القضاء فلو أوجبنا عليه القضاء لوجب عليه الأداء. انتهى.


أقول: الظاهر ان هذا الاحتجاج الذي نقله إنما هو تكلف منه (قدس سره) حيث لم يجد دليلا من الأخبار الواصلة اليه، و الحجة الحقيقية للشيخ المشار اليه إنما هو كتاب الفقه الرضوي فإن هذه العبارة عين عبارة الفقه الرضوي التي قدمناها في الفائدة الثالثة من المسألة التاسعة (4) و هذه عادته كما نبهنا عليه في غير موضع من ما تقدم من أنه يأخذ عبارة الكتاب و يفتي بها، و ربما كان الحكم فيها غريبا كما في هذا الموضع فيطعنون عليه بعدم الدليل أو يزيفون له دليلا كما هنا، و كل ذلك ناشئ من عدم اطلاعهم على هذا الكتاب و انه معتمد الشيخ المذكور في جميع الأبواب.


الثانية


- قال في الدروس: لو قام غير الام مقامها روعي صلاح الطفل فان تم بالأجنبية فالأقرب عدم جواز الإفطار، هذا مع التبرع أو تساوى الأجرتين و لو طلبت الأجنبية زيادة لم يجب تسليمه إليها و جاز الإفطار.


أقول: اما ما اختاره من عدم جواز الإفطار في ما لو تم صلاح الطفل بالأجنبية فهو صريح


صحيحة على بن مهزيار المتقدمة (5) لقوله (عليه السلام): «ان كانت ممن


(1) ص 428.

(2) و هو قوله تعالى في سورة البقرة الآية 182 فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ.

(3) الوسائل الباب 17 ممن يصح منه الصوم.

(4) ص 424.

(5) ص 429.

التالي الأصلية 430داخلي 430/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...