الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 447 من 508

[صفحة 447]

قال بعض الأصحاب: و لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في انحصارها في هذه الليالي الثلاث: ليلة تسع عشرة و ليلة احدى و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين إلا من الشيخ في التبيان فإنه نقل الإجماع على انها في فرادى العشر الأواخر.


أقول: الظاهر من كلام العلامة في المنتهى كونها في العشر الأواخر من غير تعيين، فإنه قال أولا- بعد نقل جملة من أقوال العامة- ما صورته: إذا ثبت هذا فإنه يستحب طلبها في جميع ليالي شهر رمضان و في العشر الأواخر آكد و في ليالي الوتر منه أوكد. ثم نقل جملة من كلامهم و نقل جملة من الاخبار التي قدمنا نقلها من ما دل على الانحصار في ثلاث أو اثنتين أو انها ليلة الجهني، و قال بعد ذلك


فرع


- لو نذر ان يعتق عبده بعد مضى ليلة القدر فان كان قاله قبل العشر صح النذر و وجب عليه العتق بعد انسلاخ الشهر لانه يتفق حصولها إذا مضت الليلة الأخيرة، و ان كان قاله و قد مضى ليلة من العشر لم يتعلق النذر بتلك السنة لأنه لا يتحقق وجودها بعد النذر فيقع في السنة الثانية إذا مضى جميع العشر. انتهى.


و هو مؤذن بتوقفه في التعيين و جزمه بأنها في العشر الأخيرة و قد عرفت من ما قدمنا نقله عن الصدوق ان المشهور هو كونها ليلة ثلاث و عشرين و هو الظاهر من الاخبار كما قدمنا ذكره.


قال أمين الإسلام الفضل بن الحسن الطبرسي (قدس سره) في كتاب مجمع البيان: و الفائدة في إخفاء هذه الليلة أن يجتهد الناس في العبادة و يحيوا جميع ليالي شهر رمضان طمعا في إدراكها كما ان الله سبحانه أخفى الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس و اسمه الأعظم في الأسماء و ساعة الإجابة في ساعات الجمعة. انتهى.


الرابعة [معنى ليلة القدر]


- اختلف العلماء في معنى هذه التسمية، فقيل سميت ليلة القدر لأنها الليلة التي يحكم الله فيها و يقضى بما يكون في السنة بأجمعها من كل أمر و هي الليلة


التالي الأصلية 447داخلي 447/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...