الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 449 من 508

[صفحة 449]

و ذهب المحدث الكاشاني في أصول الوافي الى ان معنى إنزاله في ليلة القدر إنزال بيانه بتفصيل مجمله و تأويل متشابهه و تقييد مطلقه و تفريق محكمه من متشابهه، قال: و بالجملة تتميم إنزاله بحيث يكون هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان. انتهى أقول: و الظاهر هو القول الأول و يدل عليه


ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن حفص بن غياث عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن قول الله تعالى شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (2) و إنما أنزل القرآن في عشرين سنة بين أوله و آخره؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان الى البيت المعمور ثم أنزل في طول عشرين سنة. ثم قال قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان و أنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان و انزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان و انزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان و أنزل القرآن في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان».


أقول: في هذا الخبر دلالة على ان ليلة القدر هي ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان لاخباره (صلى اللّٰه عليه و آله) بإنزال القرآن فيها.


بقي انه


قد روى في التهذيب في باب فضل شهر رمضان من كتاب الصيام خبرا في أول الباب (3) فيه «انه نزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان فاستقبل الشهر بالقرآن».


ثم روى في آخر الباب حديثا عن أبى بصير (4) يتضمن إنزال الكتب المذكورة في هذا الخبر و إنزال القرآن في ليلة القدر.


و لا يخفى مدافعة الخبر الأول من هذين الخبرين لما دل على النزول ليلة القدر


(1) الأصول ج 2 ص 628.

(2) سورة البقرة الآية 182.

(3) و هو حديث عمرو الشامي الذي أورده في الوسائل الباب 18 من أحكام شهر رمضان.

(4) الوسائل الباب 18 من أحكام شهر رمضان رقم 16.

التالي الأصلية 449داخلي 449/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...