الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 460 / داخلي 460 من 508

[صفحة 460]

و انما الخلاف في دخول الليلة الأولى فقيل بعدم دخولها و به صرح المحقق في المعتبر حيث قال في مقام الرد على ابى حنيفة (1): و لا تدخل الليالي بل ليلتان من كل ثلاث لما قررناه من الأصل، و حجته ضعيفة لأن دخول الأيام في الليالي و بالعكس لا يستفاد من مجرد اللفظ بل بالقرائن و إلا فاليوم حقيقة في ما بين الفجر الى غروب الشمس و الليلة ما عدا ذلك، و استعمال أحدهما في مسماه منضما لا يعلم بمجرد اللفظ. انتهى. و به صرح الشهيد في الدروس.


و قيل بدخولها و هو منقول عن العلامة و اليه جنح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك حيث قال: لا خلاف عندنا في ان أقل الاعتكاف ثلاثة أيام إنما الكلام في مسمى هذه الأيام هل هو النهار لانه المعروف منها عند الإطلاق لغة و استعمالا حتى في القرآن الكريم لقوله تعالى سَخَّرَهٰا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيٰالٍ وَ ثَمٰانِيَةَ أَيّٰامٍ حُسُوماً (2) أم المركب منه و من الليل لاستعماله شرعا فيهما أيضا في بعض الموارد، و لدخوله في اليومين الأخيرين؟ فعلى الأول فمبدأ الثلاثة طلوع الفجر و على الثاني الغروب و النصوص مطلقة و كذا كثير من عبارات الأصحاب، و اختار المصنف في المعتبر و الشهيد في الدروس الأول و رجح العلامة و جماعة الثاني و هو أولى، و أكمل منه ان يجمع بين النية عند الغروب و قبل الفجر. انتهى.


و السيد السند في المدارك حيث اختار الأول قال بعد نقل كلام جده و استدلاله: و هو استدلال ضعيف فان الاستعمال أعم من الحقيقة و دخول الليل في اليومين الأخيرين انما استفيد من دليل من خارج، و كيف كان فالترجيح للقول الأول لما عرفت.


و نقل في المدارك عن بعض الأصحاب انه احتمل دخول الليلة المستقبلة في مسمى اليوم، قال: و على هذا فلا تنتهي الأيام الثلاثة إلا بانتهاء الليلة الرابعة.


ثم قال: و هو بعيد جدا بل مقطوع بفساده.


(1) المغني ج 3 ص 213.

(2) سورة الحاقة الآية 8.

التالي الأصلية 460داخلي 460/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...