الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 472 / داخلي 472 من 508

[صفحة 472]

و


رابعها [عدم البطلان بالخروج سهوا]


- ان ظاهر النهي في الأخبار المتقدمة إنما يتوجه الى الخروج عمدا فلو خرج ساهيا لم يبطل اعتكافه، و بذلك أطلق الأكثر، و استدلوا عليه بالأصل و حديث رفع (1) و قيده بعضهم بما إذا لم يطل زمن الخروج بحيث يخرج عن كونه معتكفا و إلا لبطل و ان انتفى الإثم. و يجب العود عند الذكر فلو أخر اختيارا بطل


و


خامسها- انه بعد الخروج للحاجة لا يجوز له الجلوس تحت الظلال


كما تضمنته صحيحة الحلبي المتقدمة و صحيحة داود بن سرحان (2) و الاولى و ان كانت مطلقة إلا أن الثانية مقيدة فيحكم بها على الأولى، و بذلك صرح الشيخ في المبسوط فخصص التحريم بالجلوس تحت الظلال، و كذا المفيد و سلار و المحقق في المعتبر و عليه أكثر المتأخرين.


و جملة من الأصحاب كالشيخ في أكثر كتبه و المرتضى و ابى الصلاح و ابن إدريس و المحقق في الشرائع و العلامة في بعض كتبه زادوا المشي تحت الظلال، و لم نقف على مستنده و بذلك اعترف جملة من أصحابنا المتأخرين.


و


سادسها [موارد المستثناة من الخروج]


- انه قد اشتملت هذه الأخبار على انه لا يجوز الخروج إلا للأمور الضرورية.


و عد منها في الاخبار المذكورة


قضاء الحاجة من بول أو غائط


، و على ذلك دلت صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة (3).


و لا اشكال و لا خلاف في ذلك إلا ان الأصحاب ذكروا انه يجب أن يتحرى أقرب الطرق الى موضع قضاء الحاجة.


و قال في المنتهى: لو كان الى جانب المسجد سقاية خرج إليها إلا ان يجد بها غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام فيجد المشقة بدخولها لأجل الناس فعندي ههنا يجوز أن يعدل عنها إلى منزله و ان كان أبعد. ثم قال: و لو بذل له صديق منزله


(1) الوسائل الباب 56 من جهاد النفس.

(2) ص 470.

(3) ص 470.

التالي الأصلية 472داخلي 472/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...