الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 481 / داخلي 481 من 508

[صفحة 481]

تأويله بالحمل على الاعتكاف الواجب كما صرح به المحقق و غيره.


أقول: و يمكن ايضا ان يستند الشيخ في ذلك الى إطلاق روايتي عبد الرحمن ابن الحجاج و ابى بصير المتقدمتين (1) من حيث دلالتهما على وجوب القضاء على الحائض بعد الطهر و المريض بعد البرء، فان هذا الإطلاق إنما يتجه بناء على الوجوب بمجرد الشروع، إلا ان قضية الجمع بينهما و بين صحيحتي محمد بن مسلم (2) و أبى عبيدة (3) الآتيتين تخصيص هذا الإطلاق بالصحيحتين المذكورتين.


و اما القول الثاني فاستدل عليه في المختلف بأصالة عدم الوجوب و براءة الذمة و بأنها عبادة مندوبة فلا تجب بالشروع فيها كغيرها من التطوعات. و فارقت الحج لورود الأمر فيه دون صورة النزاع، و لان اليوم الأول و الثاني متساويان فلو اقتضى الثاني وجوب الإتمام لاقتضاه الأول.


و فيه ان ما ذكره يتجه في الرد على القول الأول حيث لا دليل عليه دون القول الثالث لان الدليل عليه موجود، و حينئذ فما ذكره من الاستدلال بالأصل مردود بأن الأصل يجب الخروج عنه بالدليل و سيأتي ان شاء الله تعالى. و باقي ما استدل به لا معنى له في مقابلة النص الصحيح الصريح في ذلك.


و اما القول الثالث فيدل عليه


ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) قال: «إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف، و ان أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضى ثلاثة أيام».


و ما رواه في الصحيح عن ابى عبيدة عن ابى جعفر (عليه السلام) في حديث (5) قال «من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ان شاء زاد ثلاثة أيام أخر و ان شاء


(1) ص 477.

(2) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف.

(3) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف.

(4) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف.

(5) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف.

التالي الأصلية 481داخلي 481/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...