الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 491 / داخلي 491 من 508
»»
[صفحة 491]
الثالث- وجوب التتابع بعد زوال العارض
متى نذره متتابعا إنما يجب لو وقع في الوقت المنذور كأن ينذر شهرا متتابعا فيحصل العارض في أثنائه ثم يزول و قد بقي منه بقية، اما لو كان بعد خروج الشهر فإنه لا يجب التتابع لأنه إنما وجب بالنذر في أصل الفعل و أدائه لا في قضائه.
المسألة الرابعة [الأمور المحرمة على المعتكف]
- قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يحرم على المعتكف أمور:
منها-
مباشرة النساء جماعا و لمسا و تقبيلا
بشهوة في الأخيرين فلو لم يكونا عن شهوة لم يحرم ذلك.
و استندوا في ذلك الى عموم قوله تعالى وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ (1) فإنه يتناول الجميع.
و يظهر من كلام الشيخ في التهذيب تخصيص التحريم بالجماع دون الفردين الأخيرين، و الظاهر انه لا خلاف في فساد الاعتكاف بالجماع، و في فساده بالأخيرين قولان نقل أولهما في المختلف عن ابن الجنيد و الشيخ في المبسوط، و زاد ابن الجنيد النظر الى محرم بشهوة، و اختار في المختلف عدم الإفساد. و نقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط الاحتجاج على ذلك بالنهي في الآية عن المباشرة، قال: و هو عام في كل مباشرة أنزل أولا و النهى يدل على فساد المنهي عنه (2).
أقول: و المسألة عندي بالنسبة إلى إبطال الاعتكاف بالمباشرة و التقبيل بشهوة محل توقف اما التحريم فلا ريب فيه لظاهر الآية.
و اما تحريم الجماع و الإفساد به فيدل عليه
ما رواه في الكافي في الموثق عن الحسن بن الجهم عن ابى الحسن (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن المعتكف يأتي أهله؟
(1) سورة البقرة الآية 184.
(2) لا يخفى ان القول المنقول في المختلف عن الشيخ و الاحتجاج عليه انما نسبه فيه الى الخلاف، راجع المختلف ج 2 ص 83 من كتاب الصوم.