الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 499 / داخلي 499 من 508
»»
[صفحة 499]
ما روى (1) ان من مات و عليه صوم واجب وجب على وليه أن يقضى عنه أو يتصدق عنه.
و قال المحقق في الشرائع: و من مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب قيل يجب على الولي القيام به و قيل يستأجر من يقوم به. و الأول أشبه.
و ظاهره اختيار القول بالوجوب على الولي مع انه اعترض على الشيخ في المعتبر فقال بعد نقل ذلك عنه: و ما ذكره إنما يدل على وجوب قضاء الصوم اما الاعتكاف فلا. و يعضده ما سبق من ان الصوم لا يجب لأجل الاعتكاف لجواز إيقاعه في صوم واجب قبل ذلك كرمضان أو النذر، و حينئذ فلا يكون وجوب الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصوم ليجب على الولي القيام به.
و بذلك يظهر الجواب عن ما احتج به في المختلف للقول المذكور- حيث قال:
حجة الآخرين انه قد ورد ورودا مشهورا وجوب القضاء عن الميت و لا يمكن الإتيان بمثل هذا الصوم إلا بمثل هيئته و هو هيئة الاعتكاف فكان الاعتكاف واجبا. انتهى- فإنه متى ثبت ان الصوم غير واجب للاعتكاف كما أشرنا إليه فلا وجه لهذا الكلام.
و بالجملة فالوجه ان يقال ان الحكم بوجوب شيء موقوف على الدليل الواضح و أمثال هذه التعليلات لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية. و الله العالم.
هذا آخر الكلام في الجزء الرابع (2) من كتاب الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، وفق الله تعالى لإتمامه و الفوز بسعادة ختامه، و يتلوه ان شاء الله تعالى كتاب الحج.
و قد وقع الفراغ (3) من هذا الجزء بتاريخ اليوم التاسع عشر شهر جمادى
(1) ارجع الى الصفحة 320 و 321 و الصفحة 332 و 333.
(2) هذا على تقسيمه (قدس سره) و على تقسيمنا فهو آخر الجزء الثالث عشر.