الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 49 من 508

[صفحة 49]

و الصوم لا يتبعض، و حينئذ فيقوى عدم الانعقاد. انتهى.


و اعترض صدر كلامه المؤذن ببيان وجه الصحة لهذا القول سبطه السيد السند في المدارك فقال انه غير جيد، لأن القول الثاني غير متحقق و اللازم على الأول عدم اعتبار تجديد النية مطلقا للاكتفاء بالنية السابقة. ثم قال: و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. انتهى. و هو جيد.


التاسع [لو نوى الإفطار في أثناء النهار ثم جدد نية الصوم]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو نوى الإفطار في أثناء النهار بعد أن عقد الصوم ثم جدد نية الصوم بعد نية الإفطار كان صومه صحيحا، ذهب اليه الشيخ و المرتضى و أتباعهما.


و استدلوا على ذلك بان النواقض محصورة و ليست هذه النية من جملتها فمن ادعى كونها ناقضة فعليه الدليل. و بان نية الإفطار إنما تنافي نية الصوم لا حكمها الثابت بالانعقاد الذي لا ينافيه النوم و الغروب إجماعا. و بان النية لا يجب تجديدها في كل أزمنة الصوم إجماعا. فلا تتحقق المنافاة.


و نقل عن ابى الصلاح انه جزم بفساد الصوم بذلك و جعله موجبا للقضاء و الكفارة.


و اختار العلامة في المختلف هذا القول أيضا و لكنه أوجب القضاء دون الكفارة، فاستدل على انتفاء الكفارة بالأصل السالم من المعارض، و على انه مفسد للصوم بأنه عبادة مشروطة بالنية و قد فات شرطها فتبطل. و بان الأصل اعتبار النية في جميع اجزاء العبادة لكن لما كان ذلك منتفيا اعتبر حكمها و هو أن لا يأتي بنية تخالفها و لا ينوي قطعها، فإذا نوى القطع زالت النية حقيقة و حكما، فكان الصوم باطلا لفوات شرطه. و بأنه عمل خلا من النية حقيقة و حكما فلا يكون معتبرا في نظر الشارع. و إذا فسد صوم جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم بالجمعة لأن الصوم لا يتبعض.


و أجاب العلامة في المختلف عن احتجاج الشيخ المتقدم بانا قد بينا الدليل على


التالي الأصلية 49داخلي 49/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...