الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 63 من 508
»»
[صفحة 63]
هذه الروايات، و النسبة بين المتعارضين العموم من وجه، و ترجيح العمل بأحدهما على الآخر لا يخلو من اشكال فلا يتم ما ذكره.
الثاني- قوله في الجواب عن الإيراد الذي أورده على نفسه- انه لا دلالة في شيء من الروايات التي وصلت إلينا من هذا الباب على تعلق الكفارة بالجاهل إذ الحكم وقع فيها معلقا على تعمد الإفطار. الى آخره- فان فيه انه لا ريب انه و ان ورد التقييد بالتعمد في جملة من الاخبار إلا ان جملة من الاخبار قد وردت مطلقة خالية من قيد التعمد.
و بالجملة فإن الأخبار الواردة في هذا الباب بالنسبة إلى وجوب القضاء و الكفارة جملة منها قد اشتملت على قيد تعمد الإفطار فيهما أو أحدهما و جملة قد أطلق فيها الحكم كذلك، و ظاهر كلام الأصحاب حمل مطلقها على مقيدها في الموضعين و به يزول الإشكال من البين.
و لا بأس بإيراد بعض منها في المقام ليتبين به ما في كلام هؤلاء الأعلام:
فمنها
موثقة عبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا؟ قال يتصدق بعشرين صاعا و يقضى مكانه».
و صحيحته أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا؟ قال عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد بمد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أفضل».
و صحيحة عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) (3) «في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر؟ قال يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق».
و رواية أحمد بن محمد بن أبى نصر عن المشرقي عن ابى الحسن (عليه السلام) (4) قال: