الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 67 من 508
»»
[صفحة 67]
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال:
«كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول من صام فنسي فأكل و شرب فلا يفطر من أجل أنه نسي فإنما هو رزق رزقه الله فليتم صومه».
و ما رواه الصدوق في الموثق عن عمار بن موسى (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينسى و هو صائم فيجامع أهله؟ قال يغتسل و لا شيء عليه».
و ما رواه في الكافي عن داود بن سرحان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «في الرجل ينسى فيأكل في شهر رمضان؟ قال يتم صومه فإنما هو شيء أطعمه الله إياه».
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابى بصير (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل صام يوما نافلة فأكل و شرب ناسيا؟ قال يتم يومه ذلك و ليس عليه شيء».
و قد تقدم في رواية عبد السلام بن صالح الهروي نحو ذلك (5).
و إطلاق الاخبار و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الصوم الواجب و المندوب و لا في الواجب بين المعين و غيره.
و أنت خبير بان مورد هذه الروايات و ان كان الأكل و الشرب و الجماع خاصة إلا ان الأصحاب قاطعون بعموم الحكم في جميع مفسدات الصيام الآتية ان شاء الله تعالى، و الظاهر ان وجهه هو عدم توجه النهي إلى الناسي كما صرحوا به في بعض المواضع و هو كذلك. و يمكن الاستدلال على العموم بما
في رواية عبد السلام بن صالح (6) من التعبير بقوله «أفطر على حرام أو أفطر على حلال».
بحمل الإفطار على ما يوجب الإفطار، إلا ان مقابلته بالجماع ربما عين انصرافه إلى الأكل و الشرب خاصة. و بالجملة فالظاهر انه لا إشكال في عموم الحكم لما ذكرنا كما عليه الأصحاب في هذا الباب.