الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 73 من 508

[صفحة 73]

و الجمع بين هذا الخبر و بين الأول- بحمل الأول على الغبار الغليظ و الثاني على ما ليس كذلك كما ذكره صاحب الوسائل مع كونه لا دليل عليه- مردود بان الغبار نوع من المتناولات فان كان مفسدا للصوم فلا فرق بين قليله و كثيره و إلا فلا وجه للإفساد به.


و ثالثها-


صحيحة محمد بن مسلم الدالة على انه لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس (1).


و موثقة مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) (2) «ان عليا (عليه السلام) سئل عن الذباب يدخل حلق الصائم؟ قال ليس عليه قضاء لأنه ليس بطعام».


و رابعها- ان الخبر المذكور قد دل على وجوب الكفارة بمجرد المضمضة و الاستنشاق و لا قائل به و الاخبار ترده:


ففي صحيحة حماد عن من ذكره عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «في الصائم يستنشق و يتمضمض؟ قال نعم و لكن لا يبالغ».


و في رواية زيد الشحام عن أبى عبد الله (عليه السلام) (4) «في الصائم يتمضمض؟


قال لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات».


قال الشيخ في التهذيب بعد نقل الرواية:


و قد روى مرة واحدة (5).


و ما أجاب به في الوسائل من حمل الخبر على تعمد إيصال الماء الى الحلق مردود أولا- بأن تعمد ابتلاع الماء الموجب للقضاء و الكفارة بلا خلاف لا ترتب له على خصوصية المضمضة و الاستنشاق ليرتبه عليه هنا بل في أي حال فعل ذلك فإنه يجب عليه القضاء و الكفارة بلا اشكال.


و ثانيا- ان تقديره تعمد إيصال الماء الى الحلق في الخبر اما ان يستند فيه الى


(1) الوسائل الباب 1 من ما يمسك عنه الصائم ارجع الى التعليقة 2 ص 50.

(2) الوسائل الباب 39 من ما يمسك عنه الصائم.

(3) الوسائل الباب 23 من ما يمسك عنه الصائم.

(4) الوسائل الباب 31 من ما يمسك عنه الصائم.

(5) الوسائل الباب 31 من ما يمسك عنه الصائم.

التالي الأصلية 73داخلي 73/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...