الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 75 من 508
»»
[صفحة 75]
و اما القول بوجوب القضاء خاصة فلا أعرف له وجها و المفهوم من كلام ابن إدريس ان الحجة فيه إنما هو الإجماع، و لا ريب ان الاحتياط يقتضي العمل عليه.
و ألحق من المتأخرين بالغبار الدخان الغليظ الذي يحصل منه اجزاء تتعدى الى الحلق كبخار القدر و نحوه، و أنكره بعض و هو الحق لما عرفت من حال الملحق به و عدم الدليل عليه، و لما تقدم في موثقة عمرو بن سعيد (1) من نفى البأس عنه.
الثالثة [مص الخاتم- و مضغ الطعام و زق الطائر و ذوق المرق]
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا بأس بمص الخاتم و مضغ الطعام للصبي و زق الطائر و ذوق المرق.
و هو كذلك للأخبار الدالة على ذلك، و منها
ما رواه ثقة الإسلام الكليني في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) (2) «في الرجل يعطش في شهر رمضان؟ قال لا بأس بأن يمض الخاتم».
و ما رواه في الكافي أيضا عن يونس بن يعقوب (3) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الخاتم في فم الصائم ليس به بأس فأما النواة فلا».
و ما رواه الصدوق عن منصور بن حازم (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يجعل النواة في فيه و هو صائم؟ قال لا. قلت فيجعل الخاتم؟ فقال نعم».
و الظاهر ان المراد بالنواة في الخبرين المذكورين النواة التي عليها أثر التمر كما لا يخفى.
و ما رواه الكليني في الصحيح عندي و الحسن على المشهور عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) (5) «انه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر اليه؟ فقال لا بأس. و سئل عن المرأة يكون لها الصبي و هي صائمة فتمضغ