الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 85 من 508

[صفحة 85]

و ثانيها- جواز ابتلاعهما ما لم يصلا الى الفم و المنع منه متى وصلا اليه، ذهب اليه الشهيدان.


و ثالثها- جواز اجتلاب النخامة من الصدر و الرأس و ابتلاعهما ما لم ينفصلا عن فضاء الفم كالريق، و اليه ذهب الفاضلان في المعتبر و المنتهى و اختاره في المدارك.


و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار


رواية غياث بن إبراهيم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته».


و كل من هؤلاء على اختلافهم قد استندوا إلى الرواية.


و زاد في المدارك في الاستدلال على ما اختاره من القول الثالث، قال: لنا- ان ذلك لا يسمى أكلا و لا شربا فكان سائغا تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض. و لنا أيضا ان النخامة مساوية للريق في عدم الوصول من خارج فوجب مساواتها له في الحكم.


و استدل عليه في المعتبر أيضا بان ذلك لا ينفك عنه الصائم إلا نادرا فوجب العفو عنه لعموم البلوى به.


أقول: و يمكن تأييده أيضا


بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (2) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء أ يفطره ذلك؟ قال لا. قلت فان ازدرده بعد أن صار على لسانه؟ قال لا يفطر ذلك».


و القلس على ما ذكره ابن إدريس في السرائر من أحد الأقوال فيه و هو الذي اختاره انه خروج الطعام و الشراب الى الفم من البطن أعاده صاحبه أو ألقاه، نقل ذلك عن اليزيدي. ثم قال: و هذا أقوى من ما قاله الجوهري. لأنه قد نقل عن الجوهري قبل ذلك ان القلس بفتح القاف و اللام و السين غير المعجمة ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه و ليس بقيء فإن عاد فهو القيء.


(1) الوسائل الباب 39 من ما يمسك عنه الصائم.

(2) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم.

التالي الأصلية 85داخلي 85/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...