الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 184 / داخلي 184 من 508
»»
[صفحة 184]
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يثغر الصبي لسبع سنين و يؤمر بالصلاة لتسع و يفرق بينهم في المضاجع لعشر و يحتلم لأربع عشرة و ينتهى طوله لإحدى و عشرين و ينتهى عقله لثمان و عشرين إلا التجارب».
و روى في التهذيب في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي عن أبى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإذا احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة و جرى عليه القلم، و الجارية مثل ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم».
أقول: لا يخفى ما بين هذه الأخبار من التدافع في تعيين البلوغ بالسن بالنسبة إلى الغلام.
و قد وردت أيضا أخبار في باب الوصايات و العتق دالة على صحة وصية ابن عشر سنين و عتقه و صدقته مع رشده و تمييزه (2).
و جعلها صاحب المفاتيح دالة على البلوغ بالنسبة الى هذه الأشياء و جعل البلوغ مراتب باعتبار التكليفات.
و الظاهر بعده فإنه ليس في شيء منها ما يشير الى حصول البلوغ بذلك فضلا عن التصريح به و لا صرح بذلك أحد من أصحابنا، و الظاهر منها إنما هو إرادة بيان رفع الحجر عنه في أمور خاصة متى كان مميزا و ان لم يكن بالغا.
و أكثر الأخبار التي ذكرناها دال على البلوغ بكمال ثلاث عشرة و الدخول في الرابعة عشرة، و هي دالة على ما ذهب اليه ابن الجنيد.
و يمكن ان يحمل الاختلاف في هذه الأخبار على اختلاف الناس في الفهم و الذكاء و قوة العقل و قوة البدن، و لذا ردد
في رواية الثمالي «في ثلاث عشرة أو أربع عشرة».
(1) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات.
(2) الوسائل الباب 15 من الوقوف و الباب 44 من الوصايا و الباب 56 من العتق.