الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 197 من 508

[صفحة 197]

موثق و طعن في متنها بما تقدم عنه في كتاب الصوم.


و بالجملة فإن الظاهر هو العمل بالروايتين المتقدمتين في وجوب القضاء في المواضع التي اشتملتا عليها من كون ذلك العيدين أو السفر أو المرض، و الأصحاب إنما اختلفوا في ما لو اتفق في العيدين و ظاهرهم الاتفاق على وجوب القضاء في السفر و المرض و هو في المرض من ما لا اشكال فيه حيث لم يرد لهما معارض في ذلك و انما الإشكال في السفر لما تقدم في موثقة زرارة الثانية من ما هو صريح في عدم وجوب القضاء.


و مثلها أيضا


ما رواه الكليني و الشيخ عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) (1) «في الرجل يجعل على نفسه أياما معدودة مسماة في كل شهر ثم يسافر فتمر به الشهور: انه لا يصوم في السفر و لا يقضيها إذا شهد».


و لعل الترجيح للروايتين المتقدمتين لاعتضادهما بعمل الأصحاب مع إمكان التأويل في هذين الخبرين.


السابعة [صيام التطوع في السفر]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في صيام التطوع في السفر فقال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) لا يجوز ذلك إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أو في مشهد من مشاهد الأئمة (عليهم السلام) قال (2) و قد روى حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام (3) و جاءت أخبار بكراهة ذلك و انه


ليس من البر الصيام في السفر (4).


و هي أكثر و عليها العمل عند فقهاء العصابة، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا أخذ به من جهة الاتباع و من عمل على أكثر الروايات و اعتمد على المشهور منها في اجتناب الصوم في السفر على وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق.


(1) الوسائل الباب 10 ممن يصح منه الصوم.

(2) الوسائل الباب 12 ممن يصح منه الصوم.

(3) سيأتي ص 199.

(4) الوسائل الباب 12 ممن يصح منه الصوم.

التالي الأصلية 197داخلي 197/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...