الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 204 من 508
»»
[صفحة 204]
مع انها مروية في الكافي (1) و الفقيه (2) و قد رواها في الفقيه عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم، قال في الذخيرة: و طريقه إليه في المشيخة غير مذكور و كأنه من كتابه فيكون صحيحا. انتهى.
و صريح الخبر المذكور التوقف على اذن الوالدين فيجب العمل بما دل عليه لعدم المعارض في البين.
و هذا الخبر أيضا
رواه الصدوق في العلل (3) عن أبيه عن احمد بن إدريس عن محمد بن احمد عن احمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن هشام كما تقدم، و فيه: «و من بر الولد ان لا يصوم تطوعا و لا يحج تطوعا و لا يصلى تطوعا إلا بإذن أبويه و أمرهما. ثم ساق الخبر الى أن قال: و كان الولد عاقا قاطعا للرحم».
إلا ان الصدوق قال بعد نقله: قال محمد بن على مؤلف هذا الكتاب جاء هذا الخبر هكذا: «و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة و لا في ترك الصلاة و لا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة و لا في شيء من ترك الطاعات» و ظاهره حمل ذلك على الكراهة دون التحريم كما هو المشهور.
الثالث- في حكم العبد
و الظاهر انه لا خلاف في توقف صحة صومه على اذن سيده كما نقله في المنتهى، قال: لأنه مملوك له لا يصح له التصرف في نفسه و لا يملك منافعه. ثم قال: و لا فرق بين كون المولى حاضرا أو غائبا.
و قد تقدم ما يدل على ذلك في حديثي الزهري و كتاب الفقه الرضوي (4) و كذا رواية هشام.
و روى الصدوق في الفقيه (5) في وصية النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لعلى (عليه السلام): «يا على لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها و لا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه و لا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه».