الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 226 من 508
»»
[صفحة 226]
قال (عليه السلام) بعد التخيير بين الخصال الثلاث: «فان لم يقدر تصدق بما يطيق».
و صحيحته الأخرى الحسنة على المشهور عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1): «في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا؟ قال: يتصدق بقدر ما يطبق».
و الجمع بين الاخبار بالتخيير كما رجحه في المختلف متعين و به جمع الشهيد في الدروس و به قطع شيخنا الشهيد الثاني.
و جملة من المتصلبين في هذا الاصطلاح الذي هو الى الفساد أقرب من الصلاح كصاحب المدارك و صاحب الذخيرة اطرحوا الروايتين الدالتين على صوم الثمانية عشر لضعف السند و اختاروا ما دلت عليه اخبار التصدق بما يطيق محتجين بان الجمع بين الأخبار إنما يكون بعد التكافؤ في السند.
و ظاهر عبائر جملة من الأصحاب ان هذا الحكم اعنى الانتقال الى صوم ثمانية عشر يوما حكم من وجب عليه شهران متتابعان مطلقا بكفارة أو نذر أو ما في معناه و ما لو وجبا في كفارة تعيينا أو تخييرا. و في استفادة هذا التعميم من الخبرين المذكورين إشكال فإن ظاهرهما إنما هو الكفارة المشتملة على الخصال الثلاث.
ثم انهم قد اختلفوا في اشتراط التتابع و عدمه في صوم الثمانية عشر (2).
الرابع [من عجز عن التكفير]
- الظاهر انه لا خلاف في أن من عجز عن الصوم أصلا فإنه يجزئه الاستغفار و التوبة و هو كفارته، و هو مقطوع به في كلام الأصحاب.
و يدل عليه جملة من الأخبار: منها-
ما رواه الشيخ عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق
(1) الوسائل الباب 8 من ما يمسك عنه الصائم.
(2) ورد في هامش الطبعة القديمة: هذه العبارة هكذا وقعت في النسخ و يحتمل سقوط تتمة الكلام إذ من البعيد في عادة المصنف الاكتفاء بذكر الخلاف فقط. و الله العالم.