الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 508
»»
[صفحة 229]
و الأدلة الباهرة و ما ذكره من التعليل يصلح توجيها للنص لو وجد لا أن يكون دليلا مستقلا.
و اما ما يظهر من الوسائل من الاجزاء- حيث ذكر في باب (1) ان من أفطر يوما من شهر رمضان عمدا وجب عليه مع القضاء كفارة مخيرة. الى ان قال: و ان تبرع أحد بالتكفير عنه أجزأه. ثم أورد في الباب خبر المجامع الذي أتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) المشتمل على انه (صلى اللّٰه عليه و آله) أتى بمكتل فيه خمسة عشر صاعا في أحد الخبرين (2) أو عشرون كما في الخبر الآخر (3) فأعطاه ذلك الرجل و قال له تصدق به- ففيه ان محل الخلاف في المسألة من تبرع بالكفارة صدقة كان أو غيرها عن الحي لا من أعطاه شيئا و ملكه إياه و امره بالتصدق عنه كما هو مورد الخبرين و هذا من جملة غفلاته (طاب ثراه).
و اما التبرع عن الميت فالمشهور جوازه و هو ظاهر الأخبار الكثيرة المتقدمة في كتاب الصلاة (4) المتضمنة لانتفاعه بما يلحقه من الطاعات:
كرواية حماد بن عثمان (5) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان الصلاة و الصوم و الصدقة و الحج و العمرة و كل عمل صالح ينفع الميت حتى ان الميت يكون في ضيق فيوسع عليه و يقال هذا بعمل ابنك فلان و بعمل أخيك فلان، أخوه في الدين».
و رواية محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (6) قال: «يقضى عن الميت الصوم و الحج و العتق و فعله الحسن».
الى غير ذلك من الاخبار المتقدمة.
المسألة الثالثة [هل تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في اليوم الواحد؟]
- الظاهر انه لا خلاف نصا و فتوى في أن الكفارة تتكرر بتكرر الموجب إذا كان في يومين.
إنما الخلاف في تكررها بتكرر الموجب في اليوم الوحد فقال الشيخ في