الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 508
»»
[صفحة 257]
و زاد حماد في روايته (1) «و ليس أن يقول رجل هو ذا هو، لا أعلم إلا قال و لا خمسون».
و في رواية أبي العباس عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، و ليس الرؤية أن يراه واحد و لا اثنان و لا خمسون».
الى غير ذلك من ما هو بهذا المعنى.
و حينئذ فإذا كانت الاخبار قد فسرت الرؤية في هذه الصورة بهذا المعنى و منعت من العمل على الظن و شهادة العدلين إنما تفيد عندهم الظن فكيف يكتفى بها هنا؟
و اما ما ذهب اليه سلار من الاكتفاء بالواحد فاحتج له في المختلف
بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين، و ان لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام الى الليل، و ان غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا».
و أجاب عنه العلامة في جملة من كتبه بان لفظ العدل يصح إطلاقه على الواحد فما زاد لانه مصدر يصدق على القليل و الكثير، تقول رجل عدل و رجلان عدل و رجال عدل.
أقول: لا يخفى ان الشيخ قد روى هذه الرواية تارة بما نقلناه (4) و رواها بسند آخر و فيها مكان «أو شهد عليه عدل» «و اشهدوا عليه عدولا» هكذا في التهذيب (5)
و في الاستبصار (6) هكذا «إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو يشهد عليه
(1) الوسائل الباب 11 من أحكام شهر رمضان.
(2) الوسائل الباب 11 من أحكام شهر رمضان.
(3) الوسائل الباب 8 من أحكام شهر رمضان.
(4) التهذيب ج 4 ص 158.
(5) ج 4 ص 177 و في التعليقة 2 في هذه الطبعة هكذا: «نسخة في المخطوطات:
أو شهد عليه عدل».
(6) ج 2 ص 64 و فيه «أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين» و في ص 73 «أو يشهد عليه عدل من المسلمين».