الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 323 من 508

[صفحة 323]

الأول- ان الولاية لا تختص بالأولاد. الثاني- ان مع فقد الرجال يكون الولي هو الأكبر من النساء.


و قال ابن الجنيد: و اولى الناس بالقضاء عن الميت أكبر ولده الذكور و أقرب أوليائه اليه ان لم يكن له ولد.


و قال على بن بابويه: من مات و عليه صوم شهر رمضان فعلى وليه ان يقضى عنه، فان كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال، فان لم يكن له ولى من الرجال قضى عنه وليه من النساء. و كذا قال ابنه أبو جعفر في المقنع.


قال في المختلف بعد نقل ذلك: و هذه الأقوال مناسبة لقول المفيد.


و قال ابن البراج: على ولده الأكبر من الذكور أن يقضى عنه ما فاته من ذلك الصوم و من الصلاة أيضا، فان لم يكن له ذكر فالأولى به من النساء. و هو يوافق الحكم الثاني من حكمي المفيد.


و اختار في المختلف مذهب الشيخ الذي هو المشهور كما أشرنا اليه، و قال في الاحتجاج عليه: لنا- الأصل براءة الذمة، خالفناه في الولد الأكبر للنقل و الإجماع عليه و لاختصاصه بالحباء من التركة فيبقى الباقي على أصل الدليل. ثم نقل رواية حماد بن عثمان الآتية (1).


و احتج في المعتبر على ما ذهب اليه من مذهب الشيخ أيضا بأن الأصل براءة ذمة الوارث إلا ما حصل الاتفاق عليه.


أقول: لا يخفى ما في هذه الأدلة من النظر الظاهر لكل ناظر:


فاما ما ذكره في المختلف من النقل فهو غير مختص بالولد فضلا عن الذكور بل عن الأكبر منهم كما سيظهر لك في المقام ان شاء الله تعالى. و الاختصاص بالحباء غير مقتض لما ذكره لجواز ان تكون العلة في إيجاب القضاء غير ذلك. و رواية حماد غير دالة على ما ادعاه كما ستعرف ان شاء الله تعالى. و الإجماع المدعى ان ثبت فهو غير دال على التخصيص إلا أن يقولوا بإطراح الأخبار الآتية من البين و هم لا يقولونه.


(1) ص 324.

التالي الأصلية 323داخلي 323/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...