الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 327 من 508
»»
[صفحة 327]
المتحد و المتعدد، و إذا وجب القضاء عليهم تساووا فيه لامتناع الترجيح بلا مرجح.
و قال ابن البراج يقرع بينهم.
و قال ابن إدريس انه لا قضاء لأن التكليف بذلك يتعلق بالولد الأكبر و ليس هنا ولد أكبر.
و ضعفه ظاهر فإنه مع تسليم ما ذكره من اختصاص الوجوب بالولد الأكبر إنما هو لو كان ثمة ولد أكبر لا مطلقا.
و لم أقف على نص واضح في المقام إلا ان القول المشهور لا يخلو من قرب نظرا إلى إطلاق الاخبار المشار إليها. و لعل حجة من ذهب الى القرعة عموم ما دل على انها لكل أمر مشكل (1).
ثم ان جملة منهم قد صرحوا بوجوب القضاء على الجميع و ان اتحد الزمان بمعنى انه لا يشترط الترتيب في قضاء الصوم و ان صرحوا باشتراطه في قضاء الصلاة و قالوا بناء على ذلك ان يوم الكسر واجب على الكفاية و ان تبرع به أحد سقط.
الخامسة [لو تبرع بعض بالقضاء سقط]
- قد أطلق جملة من الأصحاب انه لو تبرع بعض بالقضاء سقط.
و حمل على تبرع بعض الأولياء المتساوين في السن بقضاء الصيام عن البعض الآخر فإنه يسقط الفرض بفعل ذلك البعض المتبرع.
قال شيخنا الشهيد الثاني: و وجه السقوط حصول المقتضى و هو براءة ذمة الميت من الصوم.
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و يتوجه عليه ان الوجوب تعلق بالولي و سقوطه بفعل غيره يحتاج الى دليل، و من ثم ذهب ابن إدريس و العلامة في المنتهى الى عدم الاجتزاء بفعل المتبرع و ان وقع باذن من تعلق به الوجوب لأصالة عدم سقوط الفرض عن المكلف بفعل غيره. و قوته ظاهرة. انتهى.
السادسة [لو لم يكن إلا النساء لم يلزمهن القضاء]
- قد تقدم في كلام الشيخ انه لو لم يكن إلا النساء لم يلزمهن القضاء