الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 328 من 508

[صفحة 328]

و كان الواجب الفدية، و بذلك صرح من تبعه أيضا، و هو مبنى على ما هو المشهور بينهم من عدم وجوب القضاء على الأنثى و ان انحصرت الولاية فيها.


و اما ما ذكره من التصدق فلم نقف له على مستند و انما استدل له برواية أبي مريم الأنصاري (1) و قد عرفت من ما قدمنا سابقا ان هذه الرواية إنما خرجت مخرج التقية (2) و مع الإغماض عن ذلك فان مقتضى الرواية على ما في الكافي و الفقيه هو وجوب الصوم على الولي إذا لم يخلف الميت ما يتصدق به عنه و على رواية التهذيب وجوب التصدق على الولي أيضا، و شيء منهما لا ينطبق على ما ذكره هنا لانه هنا إنما أوجب الفدية مع تعذر الولي و الولي على كل من الوجهين الأولين موجود.


السابعة [هل يقضى ما تركه الميت عمدا]


- حكى الشهيد في الذكرى عن المحقق (قدس سره) انه قال في مسائله البغدادية المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم المشغري: الذي ظهر لي ان الولد يلزم قضاء ما فات الميت من صيام و صلاة لعذر كالسفر و المرض و الحيض لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه. ثم قال الشهيد: و قد كان شيخنا عميد الدين ينصر هذا القول، و لا بأس به فان الروايات تحمل على الغالب من الترك و هو انما يكون على هذا الوجه. انتهى.


و اليه مال جملة من متأخري المتأخرين كالسيد السند في المدارك و الفاضل الخراساني في الذخيرة، و هو جيد.


و يمكن تأييده أيضا بأن روايات وجوب القضاء منها ما صرح فيه بالسبب الموجب للترك من الأعذار التي هي الحيض أو المرض أو السفر و منها ما هو مطلق و مقتضى القاعدة حمل مطلقها على مقيدها في ذلك.


الرابع [هل يقضى عن المرأة؟]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب القضاء عن


(1) ص 320.

(2) ارجع الى الصفحة 321 و التعليقة 3 فيها.

التالي الأصلية 328داخلي 328/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...