الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 389 / داخلي 389 من 508

[صفحة 389]

و لا يخفى ما فيه مع انه


قد روى في الحسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور الصحيح على المختار عن زرارة (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل قتل رجلا في الحرم؟ قال عليه دية و ثلث و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم و يعتق رقبة و يطعم ستين مسكينا. قال قلت يدخل في هذا شيء؟ قال و ما يدخل؟


قلت العيدان و أيام التشريق. قال يصوم فإنه حق لزمه».


قال المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى- و نعم ما قال- بعد أن نقل هذه الرواية و أشار الى الرواية السابقة ما لفظه: و أورده الشيخ في الكتابين مصرحا بالاعتماد عليه في إثبات هذا الحكم، و أنكره جماعة من الأصحاب استضعافا لطريق الخبر عن النهوض لتخصيص عموم ما دل على المنع من صوم هذه الأيام. و للنظر في ذلك مجال فان دليل المنع هنا منحصر في الإجماع و الاخبار، و ظاهر ان مصير الشيخ الى العمل بحديث التخصيص يبعد احتمال النظر في العموم إلى الإجماع، و اما الاخبار فما هي بمقام إباء لقوة دلالة أو طريق عن قبول هذا التخصيص، على ان الشيخ روى صوم هذه الأيام في كتاب الديات من طريقين: أحدهما من واضح الصحيح و الآخر مشهوري (2) و الصدوق أورد المشهوري في كتاب من لا يحضره الفقيه ايضا (3) فالعجب من قصور تتبع الجماعة حتى حسبوا انحصار المأخذ في الخبر الضعيف. انتهى.


و بذلك يظهر لك ما في كلام السيد السند في المدارك حيث انه بعد أن أورد حسنة زرارة المذكورة قال: و هذه الرواية و ان كانت معتبرة الإسناد إلا ان الخروج بها عن مقتضى الأخبار الصحيحة المتضمنة لتحريم صوم هذه الأيام مشكل، و كيف كان فالمعتمد التحريم مطلقا. انتهى.


أقول: فيه ان الأخبار الواردة بتحريم صوم العيدين ليس فيها ما هو صحيح باصطلاحه كما لا يخفى على من راجعها، و مع تسليم ذلك فالتخصيص باب معمول


(1) الوسائل الباب 8 من بقية الصوم الواجب.

(2) الوسائل الباب 3 من ديات النفس.

(3) الوسائل الباب 3 من ديات النفس.

التالي الأصلية 389داخلي 389/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...