الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 390 من 508

[صفحة 390]

عليه عندهم في غير موضع فأي مانع من تخصيص تلك الأخبار- و ان كانت صحيحة- بهذه الاخبار. و بالجملة فالأصح هو العمل بما دل عليه الخبران المذكوران.


و ينبغي أن يعلم ان تحريم صيام أيام التشريق إنما هو لمن كان بمنى كما يدل عليه


ما رواه في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صيام أيام التشريق قال إنما نهى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عن صيامها بمنى فاما بغيرها فلا بأس».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ايضا (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صيام أيام التشريق فقال اما بالأمصار فلا بأس و اما بمنى فلا».


و الظاهر انه من ما لا خلاف فيه و ان كان بعضهم أطلق فمراده التقييد كما صرح به العلامة في المختلف، نعم في جملة من العبارات التقييد بمن كان ناسكا، و الاخبار خالية من هذا القيد و لعل من قيد بذلك بنى على ما هو الغالب و حمل الروايات على ذلك. و هو جيد.


و قال الشهيد في الدروس:


روى إسحاق بن عمار ايضا عن الصادق (عليه السلام) صيام أيام التشريق بدلا عن الهدى (3).


ثم استقرب المنع. و سيأتي تحقيق المسألة في محلها ان شاء الله تعالى.


و منها-


صوم يوم الثلاثين من شعبان و هو يوم الشك بنية الفرض


و قد تقدم تحقيق الكلام فيه، و على ذلك تحمل الأخبار المتقدمة في تحريم صوم العيدين.


و منها-


صوم الصمت


و هو أن ينوي الصوم ساكتا، و قد أجمع الأصحاب على تحريمه لانه غير مشروع في الملة المحمدية فيكون بدعة.


و لما تقدم في أول الكتاب


من حديث الزهري و كتاب الفقه الرضوي (4) من قولهما: «و صوم الوصال حرام و صوم الصمت حرام».


(1) الوسائل الباب 2 من الصوم المحرم و المكروه.

(2) الوسائل الباب 2 من الصوم المحرم و المكروه.

(3) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح.

(4) ص 5.

التالي الأصلية 390داخلي 390/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...