الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 434 من 508
»»
[صفحة 434]
و روى في التهذيب في الموثق عن زرارة و فضيل عن أبى جعفر (عليه السلام) (1) «في رمضان تصلى ثم تفطر إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الإفطار فإن كنت معهم فلا تخالف عليهم و أفطر ثم صل و إلا فابدأ بالصلاة. قلت و لم ذلك؟ قال لانه قد حضرك فرضان: الإفطار و الصلاة فابدأ بأفضلهما و أفضلهما الصلاة. ثم قال تصلى الفرض و أنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحب الى».
أقول: لعل المعنى في قوله «فتكتب صلاتك. الى آخره» انه تكتب صلاتك مختومة بالصوم بمعنى أنه تكتب صلاة الصائمين.
و روى الشيخ المفيد في المقنعة (2) عن الفضيل بن يسار و زرارة بن أعين جميعا عن أبى جعفر (عليه السلام) انه قال: «تقدم الصلاة على الإفطار إلا أن تكون مع قوم يبتدئون بالإفطار فلا تخالف عليهم و أفطر معهم و إلا فابدأ بالصلاة فإنها أفضل من الإفطار، و تكتب صلاتك و أنت صائم أحب الى».
قال (3) و روى أيضا في ذلك أنك إذا كنت تتمكن من الصلاة و تعقلها و تأتى بها على حدودها قبل أن تفطر فالأفضل أن تصلى قبل الإفطار، و ان كنت ممن تنازعك نفسك للإفطار و تشغلك شهوتك عن الصلاة فابدأ بالإفطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة غير ان ذلك مشروط بان لا تشتغل بالإفطار قبل الصلاة الى أن يخرج وقت الصلاة.
أقول: يعنى وقت فضيلتها. و الظاهر ان المراد بالصلاة المأمور بتقديمها في هذه الأخبار هي صلاة المغرب وحدها محافظة على وقت فضيلتها لضيقه فيكفي في تأدية السنة تقديمها خاصة.
و روى في الكافي عن السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) (4) «ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبله