الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 469 / داخلي 469 من 508

[صفحة 469]

من المسجد. الى ان قال: و اعتكاف المرأة مثل ذلك».


و قوله (عليه السلام) في صحيحة داود بن سرحان (1): «و لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد الجامع إلا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع، و المرأة مثل ذلك».


الرابع- اذن من له الولاية


كالمولى لعبده و الزوج لزوجته، اما العبد فلان خدمته مستحقة للمولى، و اما الزوجة فلان الاستمتاع بها حق الزوج.


و الظاهر انه لا خلاف فيه و لا اشكال و ان لم يرد بخصوصه نص في هذا المجال، إنما الكلام في اذن الوالد لولده و المضيف لضيفه و الحق في ذلك كما ذكره في المسالك انه ان وقع الاعتكاف في صوم مندوب بنى على ما تقدم في كتاب الصوم من توقف صومهما على الاذن و عدمه و ان وقع في غيره كصوم شهر رمضان مثلا فالأظهر عدم الاشتراط لعدم الدليل.


و أطلق الشهيد في الدروس اشتراط إذن الأب فقال في ضمن تعداد الشروط:


و يشترط الإسلام. الى أن قال: و اذن الزوج و المولى و الوالد. الى أن قال:


و الأقرب ان الأجير و الضيف يستأذنان في الاعتكاف. و هو على إطلاقه مشكل لما عرفت من عدم الدليل في المسألة و إنما صرنا إليه في الصوم المندوب من حيث الصوم بناء على اشتراط الاذن فيه لا من حيث خصوصية الاعتكاف. و اما ما ذكره من الأجير فالحكم فيه كما تقدم في العبد حيث ان منافعه مستحقة للمستأجر.


و قد صرح جملة من الأصحاب تفريعا على هذه المسألة بأن المملوك إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه و ان لم يأذن له مولاه، و انه لو أعتق في أثناء الاعتكاف لم يلزمه المضي فيه إلا ان يكون شرع فيه باذن المولى فيلزمه المضي.


و أورد على الأول بأنه على إطلاقه ممنوع بل إنما يجوز له الاعتكاف في أيامه


(1) الوسائل الباب 7 من الاعتكاف.

التالي الأصلية 469داخلي 469/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...