الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 87 من 508

[صفحة 87]

ابنته الى جوفه فلم يجب عنها بشيء.


و اما ما ذكره- من احتمال وجوب الكفارات الثلاث بناء على تحريم التناول من الفم كما هو القول الأول بناء على تحريم اردراد ذلك على غير الصائم- فهو مدفوع بالأصل


و بما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته».


السابعة [دخول الماء في حلق الصائم بالمضمضة]


- لو تمضمض فدخل الماء حلقه فإن أدخله عمدا فلا خلاف و لا إشكال في وجوب القضاء و الكفارة، و ان سبقه لا عن تعمد فقد صرح الأصحاب بأنه ان كان ذلك في المضمضة للصلاة أو للتداوي فلا شيء عليه و ان كان للتبرد أو العبث فعليه القضاء خاصة، و نقل عن الشيخ في التهذيب انه قال: المتمضمض و المستنشق قد بينا حكمهما انه إذا كان للصلاة فلا شيء عليه من ما يدخل حلقه و ان كان لغير الصلاة فدخل حلقه فعليه القضاء و الكفارة. و نقل عن طائفة من الأصحاب الميل إلى انه إن توضأ لنافلة أفطر و ان كان لفريضة فلا.


أقول: و إيجاب الشيخ الكفارة هنا لرواية سليمان بن حفص المروزي المتقدمة في صدر المسألة الثانية (2) و قد عرفت ما فيها، و ظاهرها ترتب الكفارة على مجرد المضمضة و الاستنشاق و ان لم يسبق منهما شيء إلى حلقه فلا يوافق مدعاه.


و قال العلامة في المنتهى: اما لو تمضمض فدخل الماء الى حلقه فان تعمد ابتلاع الماء وجب عليه القضاء و الكفارة، و لو تمضمض للصلاة فلا قضاء عليه و لا كفارة، و ان كان للتبرد أو العبث وجب عليه القضاء خاصة و هو قول علمائنا.


الى أن قال: لنا- انه إذا توضأ للصلاة فعل فعلا مشروعا فلا يترتب عليه عقوبة لعدم التفريط شرعا، و لأنه وصل الى حلقه من غير قصد فأشبه ما لو طارت ذبابة إلى حلقه، اما إذا كان متبردا أو عابثا فلأنه فرط بتعريض الصوم للإفساد


(1) الوسائل الباب 20 من أحكام المساجد.

(2) ص 72.

التالي الأصلية 87داخلي 87/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...