الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 135 / داخلي 135 من 484

[صفحة 135]

وجد من يستأجره بأكثر من اجرة المثل وجب مع المكنة. و لو لم يكن له مال و وجد من يعطيه المال لأداء الحج لم يجب عليه قبوله، لأن الاستنابة انما تجب على الموسر على ما تضمنته الأخبار المتقدمة. و لا يقاس على الصحيح إذا بذل له الزاد و الراحلة حيث وجب عليه الحج بذلك، لاختصاصه بالنص و بطلان القياس. و هو جيد موافق للقواعد الشرعية.


الخامسة [هل تجب الاستنابة في غير حج الإسلام؟]


- قال في الدروس: و لو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو كحجة الإسلام بل أقوى. و كتب في الحاشية في بيان وجه القوة، قال: لان سبب الحج هنا المكلف و لما امتنع فعله بنفسه صرف الى ماله، بخلاف حجة الإسلام فإن سببها من الله. انتهى.


أقول: ما ذكره في الدروس قد نقله في التذكرة عن الشيخ (قدس سره) حيث قال: قال الشيخ: المعضوب إذا وجب عليه حجة بالنذر أو بإفساد حجه وجب عليه ان يحج غيره عن نفسه، و ان بريء في ما بعد وجب عليه الإعادة. ثم قال: و فيه نظر.


و في المنتهى قال: و عندي في ذلك تردد. و الظاهر ان وجه النظر و التردد هو ان مورد نصوص الاستنابة حجة الإسلام، و التعدي إلى غيرها قياس محض.


و اما ما ذكره في الدروس فلا يخفى ما فيه، فان العبادات توقيفية لا بد في ثبوتها من النصوص، و هذه التعليلات العليلة لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية و لهذا قال السيد في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و هو غير واضح في النذر، بل و لا الإفساد ايضا ان قلنا ان الثانية عقوبة، لأن الحكم بوجوب الاستنابة على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورد النص و هو حج الإسلام، و النذر و الإفساد إنما اقتضيا وجوب الحج مباشرة و قد سقط بالتعذر. انتهى. و هو جيد.


السادسة [هل يعم وجوب الاستنابة المانع الخلقي؟]


- ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة و مثلها رواية علي بن أبي حمزة


التالي الأصلية 135داخلي 135/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...