الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 143 من 484

[صفحة 143]

إلى ظن ذلك، و إلا فلو علم أو ظن عدم التخلية فإنه لا يجب عليه الحج. و يظهر الخلاف في صورة الاشتباه و تساوى الأمرين، فيجب الحج على القول الثاني دون الأول.


قالوا: و إنما يسقط الحج مع الخوف إذا حصل في ابتداء السير أو في أثنائه و كان الرجوع غير مخوف، اما لو تساويا مع المقام في الخوف، احتمل ترجيح الذهاب لحصول المرجح فيه بالحج، و السقوط كما لو حصل ابتداء لفقد الشرط. قال السيد (قدس سره) في المدارك بعد ذكر ذلك: و لعل الأول أقرب.


الثالث [ما يشترط في حج المرأة]


- لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في ان المرأة كالرجل متى خافت على النفس أو البضع سقط الفرض عنها. و لو احتاجت الى محرم و تعذر سقط الفرض ايضا، لعدم حصول الاستطاعة بدونه.


و ليس هو شرطا في وجوب الحج عليها مع الاستغناء عنه، اتفاقا نصا و فتوى و من الاخبار في ذلك


ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن صفوان الجمال (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها و حبها إياكم و ولايتها لكم ليس لها محرم؟ قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة. ثم تلا هذه الآية وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ (2)».


و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن سليمان بن خالد عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟


(1) الوسائل الباب 58 من وجوب الحج و شرائطه.

(2) سورة التوبة الآية 71.

(3) الوسائل الباب 58 من وجوب الحج و شرائطه.

التالي الأصلية 143داخلي 143/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...