الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 159 من 484
»»
[صفحة 159]
أقول: جزاه الله (تعالى) عن المنازع له في هذه المسألة أفضل الأجر و الثواب حيث كفاه مؤنة الجواب في هذا الباب.
و اما في المخالف فنقل عن ابن الجنيد و ابن البراج انهما حكما بوجوب الإعادة و ان لم يخل بشيء، و المشهور عند أصحابنا عدم الإعادة إلا ان يخل بركن من أركان الحج.
و الروايات بذلك متظافرة، و منها-
صحيحة بريد بن معاوية العجلي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج و هو لا يعرف هذا الأمر ثم من الله (تعالى) عليه بمعرفته و الدينونة به، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته؟
فقال: قد قضى فريضته و لو حج لكان أحب الي. قال: و سألته عن رجل حج و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر، يقضى حجة الإسلام؟ فقال: يقضي أحب الي. و قال: كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم من الله عليه و عرفه الولاية فإنه يؤجر عليه، إلا الزكاة فإنه يعيدها. لانه وضعها في غير مواضعها، لأنها لأهل الولاية.
و اما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء».
و صحيحة الفضلاء- أو حسنتهم على المشهور- عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام) (2) انهما قالا «في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء: الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية، ثم يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة أو حج، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها. الحديث».
(1) الوسائل الباب 23 من وجوب الحج و شرائطه، و الباب 31 من مقدمة العبادات، و الباب 3 من المستحقين للزكاة.