الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 165 من 484

[صفحة 165]

براعيك و قطيعك فإنك تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعي لها يرشدها الى مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها. و كذلك- و الله يا محمد- من أصبح من هذه الأمة لا امام له من الله (تعالى) ظاهر عادل أصبح ضالا تائها، و ان مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق. و اعلم يا محمد ان أئمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا و أضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون من ما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد (1)».


و رواية أبي إسحاق الليثي المروية في أمالي الشيخ و في كتاب العلل عن الباقر (عليه السلام) (2) و فيها: «قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) و عن زهاد الناصبة و عبادهم. من ههنا قال الله (عز و جل) وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً (3) و من هنا قال الله (عز و جل) عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ، تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً، تُسْقىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (4) ثم ساق الكلام الى ان قال


(1) اقتباس من الآية 18 في سورة إبراهيم: «مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمٰالُهُمْ كَرَمٰادٍ.».

(2) لم أجده في أمالي الشيخ، و أورده في العلل ص 606 الطبع الحديث، إلا ان اللفظ يوافق ما أورده في البحار كتاب الايمان و الكفر ج 1 ص 28 من الطبع القديم و ج 67 ص 102 الى 108 من الطبع الحديث، حيث قال: وجدت في بعض الكتب مرويا. ثم أورد الحديث بتمامه، ثم قال: بيان- قد مر هذا الخبر نقلا من العلل مع اختلاف ما و زيادة و نقص.

(3) سورة الفرقان الآية 23.

(4) سورة الغاشية الآية 3 و 4 و 5.

التالي الأصلية 165داخلي 165/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...