الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 170 من 484
»»
[صفحة 170]
نعم يفرق بين ما يعذر فيه و بين ما لا يعذر فيه.
و اما ما أشار إليه شيخنا المتقدم في آخر كلامه- من مساواته للمخالف في الشبهة، إشارة إلى الوجه في صحة إعمال المخالفين كما قدمنا نقله عنه، و بيانا للعذر لهم في الخروج عن الدين المبين، و بذلك ايضا صرح المحدث الكاشاني في المفاتيح في مسألة العدالة تبعا لشيخنا الشهيد الثاني في المسالك- فقد أشبعنا الكلام في رده و إبطاله في باب صلاة الجمعة من شرحنا على كتاب المدارك.
و ليت شعري إذا كانت الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية قد اتفقت على وجوب الرجوع الى أهل البيت (عليهم السلام) و أخذ الأحكام منهم- و لا سيما
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (1): «اني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي أهل بيتي.
و في بعض طرق هذا الخبر (2) خليفتين- لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (3): «أهل بيتي كسفينة نوح (عليه السلام) من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق».
و هما مرويان من طريق الجمهور بطرق عديدة و قد اعترف جملة من علمائهم بمضمونهما، كما أوضحنا ذلك في سلاسل الحديد في تقييد ابن ابي الحديد، و حديث الغدير المروي متواترا من طرق القوم (4) و أمثال ذلك- فأي شبهة بعد هذه الاخبار و أمثالها؟
(1) ارجع الى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43 الى 52 فإنه ذكر الحديث بألفاظه و مصادره.
(2) ارجع الى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43 الى 52 فإنه ذكر الحديث بألفاظه و مصادره.
(3) ارجع الى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 56 الى 58 فإنه ذكر الحديث بألفاظه و مصادره.
(4) ارجع الى كتاب الغدير ج 1 ص 14 الى 151 و ص 294 الى 313 الطبعة الثانية.