الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 174 من 484

[صفحة 174]

(عليه السلام) رجل: الركوب أفضل أم المشي؟ فقال: الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ركب».


و روى في الكافي في الموثق عن عبد الله بن بكير (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): انا نريد ان نخرج إلى مكة مشاة؟ فقال لنا: لا تمشوا و اخرجوا ركبانا. قلت: أصلحك الله (تعالى) انه بلغنا عن الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) انه كان يحج ماشيا؟ فقال: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) يحج ماشيا و تساق معه المحامل و الرحال».


أقول: ظاهر قول السائل:- «بلغنا عن الحسن بن علي (عليهما السلام)» بعد سؤاله عن الخروج إلى مكة مشاة، و نهيه (عليه السلام) عن المشي- ان مشى الحسن (عليه السلام) كان الى مكة، و مثله رواية أبي أسامة المتقدمة. و الجمع بينهما و بين ظاهر صحيحة رفاعة لا يخلو عن اشكال.


و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن سيف التمار (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): انا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شيء فما ترى؟ قال: ان الناس ليحجون مشاة و يركبون. قلت: ليس عن هذا أسألك. قال: فعن أي شيء سألت؟ قلت: أيهما أحب إليك ان نصنع؟ قال: تركبون أحب الي، فان ذلك أقوى لكم على الدعاء و العبادة».


و للأصحاب في الجمع بين هذه الاخبار طرق: أحدها- و هو المشهور- ان المشي أفضل ان لم يضعفه عن الدعاء و إلا فالركوب أفضل. و يشهد لهذا الجمع صحيحة سيف المذكورة.


و ثانيها- ان المشي أفضل لمن ساق معه ما إذا أعيا ركبه. ذكره الشيخ


(1) الكافي ج 4 ص 455 و 456، و التهذيب ج 5 ص 12، و في الوسائل الباب 33 من وجوب الحج و شرائطه.

(2) الكافي ج 4 ص 455 و 456، و التهذيب ج 5 ص 12، و في الوسائل الباب 33 من وجوب الحج و شرائطه.

التالي الأصلية 174داخلي 174/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...