الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 181 من 484
»»
[صفحة 181]
(عليه السلام) في رجل اوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة إنها تجزئ حجته من دون الوقت».
و ما رواه فيه ايضا عن عمر بن يزيد (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل اوصى بحجة فلم تكفه؟ قال: فيقدمها حتى يحج دون الوقت».
و ظاهر الخبرين المذكورين ان الرجل اوصى بمال للحج فلم يكف للاستئجار عنه من البلد، كما هو صريح الأول و ظاهر الثاني. و أجاب (عليه السلام) بأنه يستأجر بها من اي موضع يسعه المال بعد البلد. و فيه إيماء إلى انه لو كفى من البلد لوجب و ان لم يعين البلد في الوصية.
و منها-
ما رواه في الكافي عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن عبد الله (2) قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يموت فيوصي بالحج، من اين يحج عنه؟ قال: على قدر ماله، ان وسعه ماله فمن منزله و ان لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة، فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة».
أقول: ظاهر الخبر المذكور انه ان كان في مال الموصى سعة الحج من المنزل فهو الواجب أولا، و إلا فيبني على ما يسعه من البلدان المتوسطة. و ظاهر الخبر ان السؤال عن رجل من خراسان. و بهذا التقريب ينطبق على ما قدمناه من الاخبار.
و منها-
صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) انه قال: «و ان
(1) الوسائل الباب 2 من النيابة في الحج.
(2) الوسائل الباب 2 من النيابة في الحج.
(3) لم أقف على هذه الصحيحة في الوسائل في مظانها، و لم يذكرها في الوافي باب (الوصية بالحج) من كتاب الوصية. نعم ذكرها صاحب المدارك في نفس المسألة، و هي المسألة الثانية من المسائل الأربع في المقدمة الثانية و نسبها الى الشيخ (قدس سره) و كذا نسبها صاحب الذخيرة إلى الشيخ في نفس المسألة، و من قبلهما العلامة في المنتهى ج 2 ص 871. و لم أجدها في التهذيب في مظانها. إلا ان الشيخ (قدس سره)- بعد ان أورد في التهذيب ج 5 ص 405 من الطبع الحديث صحيح الحلبي المتضمن للوصية بالحج و ان حجة الإسلام تخرج من أصل المال و الحج مستحب يخرج من الثلث، و ان النائب يتعين بتعيين الموصي، و أورده في الوسائل في الباب 25 من وجوب الحج و شرائطه برقم 2- قال: «فإن اوصى ان يحج عنه حجة الإسلام و لم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت، و روى ذلك.» ثم ذكر صحيح علي بن رئاب المتقدم. و هذه العبارة بقرينة قوله: «روى ذلك» من كلام الشيخ (قدس سره) لا من لفظ الحديث. و عدم نقل صاحبي الوسائل و الوافي لهذه الصحيحة شاهد قطعي على ذلك.